مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

55

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

- الصليب والصنم والمزمار والشطرنج وغير ذلك - إن كانت هي الهيئات العارية عن الموادّ - إمّا لعدم ماليّة المواد المصنوع من الخزف ، أو لكونها مغفولًا عنها - فلا شبهة في حرمة بيعها وضعاً وتكليفاً ؛ لوقوع البيع في معرض الإضلال ، ولتمحّض المبيع في جهة الفساد وانحطاطه عن المالية ؛ لحرمة الانتفاع بها في هذه الهيئة ، ولذا وجب إتلافها . وإن كان الملحوظ في بيعهم هو المواد مجرّدة عن هذه الصور - كمن باعها صحيحة لتكسر وغير ذلك - فلا إشكال في صحّة بيعهم ؛ لآية التجارة وسائر العمومات ؛ ولأنّ البيع والمبيع لم يتّصفا بجهة من الجهات المبغوضة المنهيّ عنها « 1 » ، وإن كان الظاهر من بعض أنّه لا يجوز الانتفاع بها في غير ما اعدّت له « 2 » . وإن كان المقصود من البيع هو الموادّ والهيئة معاً فلا إشكال في حرمة البيع وضعاً وتكليفاً كالصورة الأولى ؛ لعموم أدلّة المنع عن البيع لهذا الغرض « 3 » . وتفصيل البحث في ذلك موكول إلى محلّه - ( انظر : تكسّب ) 6 - بيع المكيل والموزون : معرفة مقادير الأشياء تكون بأحد طرق ثلاثة ، هي : الوزن والكيل والعدّ ، وبيع كلّ شيء بحسب طريقة تقديره المتعارفة ممّا لا إشكال فيه . إلّا أنّه اختلف الفقهاء في بيع المكيل وزناً وبالعكس على أقوال ، هي : 1 - المنع مطلقاً « 4 » . 2 - الجواز مطلقاً « 5 » . 3 - التفصيل ، بمعنى جواز بيع المكيل موزوناً دون العكس ؛ لأنّ الوزن هو الأصل في معرفة المقدار « 6 » . 4 - جعل أحد التقديرات مكان الآخر ؛ إمّا لأجل أن يُجعل عنواناً له ودليلًا عليه ،

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 151 . وانظر : دراسات في المكاسب المحرّمة 2 : 155 . ( 2 ) المقنعة : 587 . السرائر 2 : 215 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 1 : 151 . ( 4 ) الحدائق 18 : 473 . الرياض 8 : 130 . ( 5 ) الدروس 3 : 253 . ( 6 ) السرائر 2 : 260 . وانظر : الحدائق 19 : 256 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 220 .